السبت، 15 فبراير 2014

جلجامش

كان كلكامش او جلجامش ابنا للإلهة ننسون حملت به من أوروك المدعو لوجال بندا، فجاء ثلثه انسان وثلثاه إله ، متفوقا على جميع الرجال بخصائصه الجسمية والعقلية ، حكم أوروك وهو في مقتبل
العمر ، فطغى و بغى على أهلها حتى ضاقت بهم السبل ، فحملوا شكواهم الى مجمع الآلهة بطلبون منها العون على رد مليكهم الى جادة الصواب . استمع الآلهة إلى الشكوى وارتأوا خلق ندٍ لكلكامش يعادله قوة وجبروتا ليدخل الاثنان في تنافس دائم يلهي كلكامش عن رعيته ، و عهدوا بهذه المهمة إلى الإلهة الخالقة آرورو ، المعروفة في الاساطير الرافدينية بانها خالقة الجنس البشري ، فقامت آرورو بخلق انكيدو من قبضة طين رمتها في الفلاة.

نشأ إنكيدو مع الغزلان في البراري ، يطوف الفلاة مع القطعان كواحد منها. و في أحد الايام رآه صياد فتى وهرع الى ابيه يحدثه بشأنه ، فاقترح عليه الأب أن ينقل الخبر إلى ملك البلاد . مضى الصياد فمثل في حضرة الملك وقص عليه خبر الرجل الوحش ، فاهتم كلكامش بالأمر و رغب في احضار ذلك المخلوق الغريب إليه . أمر كاهنة حب من معبد عشتار أن تذهب مع القتى الى البرية وتحاول استمالة ذلك الرجل ثم تأتي به اليه بعد أن يفيء إلى أحضانها و يأمن إليها . وتكمن المرأة و الفتى عند النبع الذي يرده انكيدو للشرب مع القطعان ، وفي نهاية ثلاثة ايام من الانتظار يظهر انكيدو ، فتبرز إليه المرأة و تكشف له عن مفاتنها . ينسى إنكيدو صحبه من ذوات الظلف و الحافر و يقترب من المرأة ويلامسها وتلامسه ، ثم يفيء الى احضانها ثلاثة أيام . وعندما يحاول القيام ليلحق بربعه يجد أن ساقيه لم تعودا قويتين وأنه غير قادر على الركض كالسابق ، فيرجع الى المرأة التي تبدأ تحدثه عن كلكامش ، وعن مدينة أوروك و تقنعه بانه لم يخلق لحياة البراري بل لحياة القصور ، فيتوق إنكيدو للقاء كلكامش عله يحظى بصديق . ولكن كان عليه قبل ذلك ان يتحداه مظهرا قوته ونديته له . تقود المرأة انكيدو الى مساكن الرعاة ، و هناك تلبسه الثياب وتعلمه أكل الخبز وشرب الخمر واسلوب الحياة المدنية ، 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق