الاثنين، 3 مارس 2014

حمص
منقول عن 
Wael Ali‎‏ 
Malek Jandali - مالك جندلي

عذرا منكم يا أصدقائي على ما يلي من الكلام ولكنها حقيقة والحقيقة صعبة. رسالة عبقري من أصل عربي... سوري... حمصي... من آل الجندلي... هذا نصها:

إسمي جوبز، ستيفن جوبز. نعم ، أنا عربيٌ مثلكم. فالعروبة عرقيّة. العروبة بالدماء و أنتم أدرى بهذا الهراء. شامكم و يمنكم، عمانكم و مصركم، كلها تختلط في وجهي. بساطتكم ولطافتكم. نعم، أنا مثلكم، لكنّكم لستم أبداً مثلي. فكلٌ منكم نسخة من أبيه عن جدّه عن عائلته عن قبيلته. أمّا أنا، فلست نسخة من أوثانكم التراثيّة التي تخاف الجديد. أنا أعيش للجديد، للتغيير و للتجديد. ربّما تجري في عروقي دماءٌ نبيلة من بعض سلالاتكم. ربّما ينبض قلبي بدماء يعرب؟ لا يهمني ذلك. فأنا لا أعلم إلى أي قبيلة ينتمي أبي و لم أبحث أصلاً. فقبيلة أبي لن تغيّر أي شيء و أنا يا أعزّائي لم أبحث قط عن الماضي. تركته لكم، فأنتم تعشقونه و تريدون العودة إليه أما أنا فإنني أبحث عن المستقبل! تركني أبي عند ولادتي بكل قسوةٍ و وحشيّة يتيماً، لقيطاً و لكنه في الحقيقة أبٌ مثالي فلقد تركني في بلاد الورود و الحريّة و لم يتركني في البلاد التعيسة العربيّة. و كم أشكره على هذه الهديّة! تركني والدي مجهولاً بلا ماضي بلا تراثٍ أعود إليه، لذلك رفعت رأسي و صنعت المستقبل. و ها أنتم تعيشونه و تستمتعون به. لقد صنعت تراثي الخاص بنفسي ولم يصنعه أجدادي. يا أسلافي لم أتعلّم منكم أي شيء. فحاولوا أن تتعلّموا منّي شيئاً واحداً. تعلّقكم بالماضي لن يغير الحاضر، ناهيكم عن المستقبل. الماضي سيحبسكم في الماضي فاتركوه. دعوا أمجاد هوازن وغارات مضرٍ و تميم و معلّقات ابن كلثوم. كفاكم غزلاً في جميلات النوق. دعوا هذا الغباء الأثريّ، كل هذا لن يغيّر شيئاً يا عرب. أنتم تنظرون في الاتجاه الخاطئ يا أجدادي. نعم أنا عربيٌ مثلكم، لكنّي لا أؤمن بالحسد و لا أؤمن بالغيبة و لا أؤمن بالخوف و لا أؤمن بالطالع و لا أؤمن بالتقديس و لا بالنفاق. أنا أؤمن بالعمل. أؤمن بالإنجاز و أؤمن بالإتقان. أنا لا أؤمن بالأمس. أنا فقط أؤمن بالغد رغم أنه لم يأتِ بعد، لأني أراه الآن. هل تفهمون ما أقصد؟! أنا لا أتكلّم عن أحلامٍ في منام تتحقق وحدها. أنا أتكلّم عن عملٍ يبدأ اليوم و ينتهي غداً إلى حقيقة! إلى نتيجة! أجدادي العرب كلّما نظرت إليكم و تمعّنت فيكم لم أرى شيئاً واضحاً، سامحوني. قد لا أستطيع تغيير وضعكم، لكنّي غيّرت مستقبل الإنسانية في التعامل مع التقنية على هذا الكوكب و سأستمر في تغييره لأني أستثمر وقتي في السير إلى الأمام و ليس في تقبيل أقدام الإمام. مع تمنيّاتي لكم بماضٍ سعيد،

حفيدكم المحب ستيف جوبز (بن عبد الفتاح الجندلي)
 ·

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق